Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة التاسعة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٥٦١

وفيها أقاد رسول الله ﷺ رجلا من هذيل برجل من بنى ليث (١).

وفيها لم يؤذن للنبى ﷺ فى الحج تلك السنة، ولم يبلغنا أنه استعمل عتّابا على الحج تلك السنة، ولا أمره فيه بشئ. فلما جاء الحجّ حجّ المسلمون والمشركون فدفعوا معا، وكان المسلمون فى ناحية يدفع بهم عتّاب ابن أسيد، ويقف بهم المواقف؛ لأنه أمير البلد، فكان أوّل أمير أقام الحجّ فى الإسلام، وكان المشركون ممن كان له عهد ومن لم يكن له عهد فى ناحية، يدفع بهم أبو سارة العدوانى على أتان عوراء رسنها ليف (٢).

***

«السنة التاسعة من الهجرة»

فيها كانت سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى حىّ من خثعم بناحية قريبا من تربة من مخاليف مكة النجدية فى عشرين رجلا، وأمرهم بشنّ الغارة عليهم، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم، وجعل يصيح بالحاضرة، يحذّرهم، فضربوا عنقه، ثم أمهلوا حتى نام الحاضر، فشنوا عليهم الغارة، فاقتتلوا قتالا شديدا، وكثرت الجراحة فى الفريقين جميعا، فقتل قطبة بن عامر من قتل، واستاقوا النعم والشاء، وأتوا إلى المدينة، وجاء سيل أتىّ (٣) فحال بينهم وبينه فما يجدون إليه سبيلا (٤).