Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثامنة والأربعون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٢٨٨

قومهم من الخزرج، فسمع بهم رسول الله ﷺ، فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا:؟؟؟ قال: أنا رسول الله، بعثنى إلى العباد أدعوهم إلى أن؟؟؟ ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علىّ كتابا، ثم ذكر لهم الإسلام. وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ - وكان غلاما حدثا -: أى قوم، هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أبو الجيش حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس وانتهره، وقال: دعنا منك. فلعمرى لقد جئنا لغير هذا. فسكت، وقام رسول الله ﷺ عنهم، وانصرف القوم إلى المدينة ولم يتم لهم حلف، فمات إياس مسلما فيما يقال.

***

«السنة الثامنة والأربعون من مولد النبى ﷺ»

فيها - ويقال: فى التى بعدها، وقيل: فى التى بعد بعدها - نقض حكم الصحيفة التى كتبتها قريش فى قطيعة الهاشميّين والمطّلبيّين، وسبب ذلك على قولين: -

أحدهما: أن الله تعالى أطلع نبيّه على أمر صحيفتهم، وأن الأرضة قد لحست ما فيها من القطيعة والظلم والجور والغدر، ولم تدع إلا اسم الله فقط، فذكر الرسول ﷺ ذلك لعمه أبى طالب، فقال: أحقّ ما تخبرنى به يا ابن أخى؟ قال: نعم والله. فذكر أبو طالب ذلك لإخوته وقال: والله ما كذبنى قطّ. فقالوا: ما ترى؟ قال: أرى أن تلبسوا أحسن ثيابكم، وتخرجوا إلى قريش فتذكروا ذلك لهم من قبل أن يبلغهم الخبر. فخرجوا حتى دخلوا المسجد، ثم أتوا