Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السادسة عشرة من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١١٧

فيه ولا آثما: إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذى أنتم عليه، ونبيا قد حان حينه وأظلكم أوانه، وأدرككم إبانه، فطوبى لمن أدركه وآمن به فهداه، وويل لمن خالفه وعصاه. ثم قال: تبا لأرباب الغفلة من الأمم الخالية، والقرون الماضية، يا معشر إياد أين الآباء والأجداد؟ وأين المريض والعوّاد؟ وأين الفراعنة الشداد؟ أين من بنى وشيّد، وزخرف ونجّد، وغرّه المال والولد؟ أين من بغى وطغى، وجمع فأوعى، وقال أنا ربكم الأعلى؟! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا، وأبعد منكم أمالا، وأطول منكم آجالا؟ طحنهم الثرى بكلكله، وفرقهم بتطاوله، فتلك عظامهم بالية، وبيوتهم خالية (١)، عمرتها الذئاب العاوية. كلا بل هو الله الواحد المعبود، ليس بوالد ولا مولود. ثم أنشأ يقول الأبيات المذكورة.

***

«السنة السادسة عشرة من مولد النبى ﷺ»

(٢) ولد فيها أبو طلحة الأنصارى (٢).