إتحاف الورى بأخبار أم القرى
عبد مناف كافرا، ودفن بالحجون، فأقيم النوح عليه سنة. وأبو أحيحة سعد بن العاص بن أمية كافرا بالطائف (¬*).
***
«السنة الثالثة من الهجرة»
فيها فى يوم السبت للنصف من شوّال كانت واقعة أحد بين النبى ﷺ وقريش، وسببها: أنه لما عاد المشركون من بدر إلى مكة وجدو العير التى قدم بها أبو سفيان بن حرب من الشام موقوفة فى دار الندوة - وكذلك كانوا يصنعون - لم يحركها ولا فرقها، وكانت ألف بعير، فمشى أشراف قريش (١) إلى أبى سفيان ومن كانت له فى تلك العير من قريش تجارة وقالوا: نحن طيّبوا (٢) الأنفس بأن تجهز بربح هذه العير جيشا كثيفا إلى محمد. فقال أبو سفيان: أنا أوّل من أجاب (٣) إلى ذلك، وبنو عبد مناف معى. فباعوها فصارت ذهبا، فسلموا إلى أهل العير رءوس أموالهم، وخرجوا الأرباح - وكانوا يربحون فى تجارتهم لكل [دينار] (٤) دينارا - فنزل فيهم قول الله تعالى ﴿إِنَّ