Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٩٣

وضلت لعبد المطلب إبل، فأرسل النبىّ ﷺ فى طلبها - وكان لم يبعث فى حاجة قط إلا نجح فيها - وأبطأ عليه فطاف بالبيت وهو يقول:

رب ردّ إلىّ راكبى محمدا … يا رب ردّه واصطنع عندى يدا (١)

فلما رجع رسول الله ﷺ ومعه الإبل قال عبد المطلب: يا بنى لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شئ قط، والله لا بعثتك فى حاجة أبدا، ولا تفارقنى بعد أبدا حتى أموت (٢).

وقال قوم من بنى مدلج (٣) لعبد المطلب: احتفظ به، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم الذى فى المقام منه. فقال عبد المطلب لأبى طالب: إسمع ما يقول هؤلاء. فكان أبو طالب يحتفظ به. وقال عبد المطلب لأم أيمين: يا بركة لا تغفلى عن ابنى فإنى وجدته مع غلمان قريبا من السّدرة، فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابنى نبىّ هذه الأمة (٤).

«السنة السابعة من مولد النبى ﷺ»

فيها أصاب النبى ﷺ رمد شديد، فعولج بمكة فلم يغن