Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الخامسة عشرة من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١١٣

وماذا تعرض؟ قال: أعرض أن أعطى دية من أصيب. قالوا: ومن أنت؟ قال: أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. قالوا: قد قبلنا.

واصطلح الناس، ورضوا بما قال عتبة، وأعطوهم أربعين رجلا من فتيان قريش - وكنت فيهم - فلما أن رأت بنو عامر أن الرّهن قد صار فى أيديهم رغبوا فى العفو فأطلقوهم (١).

***

«السنة الخامسة عشرة من مولد النبى ﷺ»

فيها خرج النبى ﷺ إلى سوق عكاظ. وسمع خطبة قسّ بن ساعدة الإيادى. قال عبد الله بن عباس: قدم وفد إياد على رسول الله ﷺ، فسألهم عن قسّ بن ساعدة الإيادى، فقالوا: هلك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: لقد شهدته فى الموسم بعكاظ وهو على جمل له أحمر - أو على ناقة حمراء - وهو ينادى فى الناس:

أيها الناس اجتمعوا واسمعوا، وعوا واتّعظوا تنتفعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت. أما بعد فإن فى السماء لخبرا، وإن فى الأرض لعبرا، نجوم تمور - ويقال: نجوم تغور - ولا تفور، وبحار تفور ولا تغور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، (٢) وأنهار فنبوع (٢)، أقسم قسّ قسما بالله - لا كذبا ولا آثما. ليتبعن هذا