إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ولما قدم النبىّ ﷺ المدينة أمر بالتاريخ فكتب من حين الهجرة، ويعرف بعام الأذن (١).
والمشهور أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من أرّخ، وجعل ذلك من المحرّم، وقيل: / (٢) يعلى بن أميّة إذ كان باليمن، ويروى: بل أرخ وفاته ﷺ (٢).
والصحيح أنه من فعل عمر جعله فى سنة سبع عشرة - أو التى قبلها، أو التى بعدها - لمّا التبس عليه الأمر. ففى بعض التواريخ: واستشار الصحابة فى ذلك فأجمعوا على سنة الهجرة وبدءوها بالمحرم (٣).
وفيها قدم مكة وفد همدان من اليمن مسلمين، وجاءوا لينطلقوا بالنبى ﷺ إلى اليمن، فوجدوا الأنصار قد خرجت به إلى المدينة، فنزلت همدان مكّة.
وفيها مات من المشركين العاص بن وائل السهمى، والوليد بن المغيرة، ولما حضر الوليد بن المغيرة الموت جزع، فقال له أبو جهل: