Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧١٨

ما ورد من طريق الصحابة والمفسرين منسوبًا إلى النبى ﷺ فى هذه المسألة من جميع نواحيها نجد ما يهدينا إلى أن الإسراء كان بالروح.

روى الطبرى عن محمد بن كعب القرظى عن بعض أصحاب النبى ﷺ قال: قلنا يا نبى الله، هل رأيت ربك؟ قال: لم أره بعينى ورأيته بفؤادى مرتين ثم تلا ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ (٥)

وروى أيضًا عن أبى نمر قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة المسرى برسول الله ﷺ أنه عرج جبريل برسول الله ﷺ إلى السماء السابعة ثم علا بما لا يعلمه إلا الله حتى جاءا لسدرة المنتهى ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان قاب قوسين أو أدنى (٦).

فإنا نجد أن آية (دنا فتدلى) تفسر فى قول أنس بن مالك بمسألة الإسراء، كما نجد فى قول النبى ﷺ حين يسأل عن رؤية ربه اتجاهًا لهذه الآية لأنه يدلوها عقيب هذا السؤال إلى مسألة الإسراء ثم نظام هذه الآية فى سورة النجم نجد ضوءًا يهدى إلى الحق وهو قوله تعالى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ فينسب المرئى وهو انكشاف الحقائق العلمية إلى الفؤاد وبذلك تعرف أن الإسراء كان بالروح وإلا كان ينسب المرئى إلى البصر دون الفؤاد.

على أن فى نفس النصوص المروية عن بعض الصحابة ما يدل بل يصرح بذلك: يقول الطبرى فى روايته إن جبريل شق ما بين نحره ﷺ حتى فرج عن صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم حتى أنقى جوفه ثم أتى بطست من ذهب فيه نور محشو إيمانا وحكمة فحشا به جوفه وصدره ولغاديده ثم أطبقه (٧).

ويروى أيضًا عن أبى هريرة أن جبريل جاء إلى النبى صلى الله عليه