Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧١٧

من العلم فى دلك الليلة وأزيح له النقاب عن كثير من المجهولات.

(٣) أنه كان رؤيا رآه رسول الله ﷺ.

أخذ (شريك Schrieke) كاتب هذه المادة خلاصة ما ذكر فى كتب القدماء من المفسرين والمحدثين من غير تامل أو نظر فى دلائل الآراء والنصوص الواردة فيها لتظهر له الحقيقة، بل إنه لا يخلو من ميل إلى تشويه حقائق الإسلام المضيئة (٢).

أما القول الأول فلا يقره العلم ولا يصدقه العقل، فإن العقل -كما يقول القرآن- يرى أن الله تعالى أحاط بالوجود وهو محضه الذى هو أقرب إلينا من حبل الوريد، كما أنه أحاط بكل شئ علما وأحصى كل شئ عددًا وتنزه عن أن يكون فى جهة من الجهات حتى يشار إليه أو يتلقاه أحد فيها والسموات مطويات بيمينه.

والقرآن لا يصرح بأن الإسراء كان بجسده الشريف. إنما ظهر هذا القول لأن عدة من الصحابة رضى الله عنهم لما رأوا فى النبى ﷺ من الآيات الباهرات من صدقه وأمانته وخلقه العظيم وعلمه بأسرار الأمور خضعوا له غاية الخضوع بدرجة لم يكونوا لشدة إيمانهم به يتأملون فى نبل أقواله المتضمنة للأسرار أو الرموز التى كانت الظروف توجبها أحيانا (٣).

روى الطبرى عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: علمت ما فى السماء والأرض وشرح الله صدرى فأفضى إلىّ بأشياء لم يؤذن لى أن أحدثكموها (٤)

وكان ﷺ يشير إلى بعض الأمور أحيانًا حسب استعداد المخاطب لسماعها، ولا يصرح بما هو فوق عقله واستعداده.

أضف إلى ذلك أننا إذا نظرنا إلى