موجز دائرة المعارف الإسلامية
المصادر:
(١) Materiaux: J. Maspero & Wiet pour servir a la geogeraphie d Egypte Memoires publies par les members de l Institut France. d, Archeologie Orientale, du caire، جـ ٣٦ ص ٦٤ - ٦٦.
خورشيد [فيت. G. Wiet].
أبو لهب
كنية أطلقها القرآن الكريم (سورة المسد، آية ١) والمسلمون بصفة خاصة على عم من أعمام النبى وخصم من ألد خصومه، واسمه الحقيقى عبد العزى ابن عبد المطلب، وهو اسم استكرهه النبى [ﷺ] للوثنية الظاهرة فيه. وقد ظل هذا الرجل حتى وفاته من أشد خصوم النبى [ﷺ] فى مكة، ويمكننا أن نفسر هذه الخصومة التى تخالف أشد المخالفة الصلات العصبية التى تربط الأسرة عند العرب بأن زوجته أم جميل بنت حرب بن أمية كانت أخت أبى سفيان، أكبر زعيم من خصوم النبى [ﷺ] فى هذه المدينة حتى عام ٨ هـ. وعلى آية حال فقد أظهرت هذه المرأة كل صنوف العداء نحو النبى [ﷺ]، وأثارت عليه حقد زوجها، لأننا نجد فى سورة المسد -علاوة على العقاب الذى سيناله أبو لهب- إشارة إلى ما ستلاقيه فى النار من عذاب وهوان. وسورة المسد هى كما يأتى:
" ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)﴾ ". ويتضح
من سياق هذه السورة أن معنى الآية الرابعة هو أن هذه المرأة ستجمع فى جهنم الحطب الذى سيوقد تلك النار (البيضاوى، فى تفسير هذه الآية (١) وليس معناها أنها كانت تجمع فى حياتها الحطب، أو بعبارة أخرى الحسك، وتنثره فى طريق النبى [ﷺ] كما يقول