Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٤٣٤

إيمان

الفكرة الأصلية في المعنى الأولى لصيغة "أمن" هي راحة العقل والطمأنينة من الخوف (انظر الراغب: المفردات، ص ٢٤، لسان العرب، جـ ١٦، ص ١٦٠، س ١، ٦ وما بعده). وعلى هذا فكلمة "آمن" يمكن أن يكون معناها جعله في أمان أو صدق بشخص أو شيء. والمعنى الديني لكلمة الإيمان هو:

(١) التصديق أو الاعتقاد في الله وفي النبي [ﷺ] ورسالته.

(٢) تصديق ما اشتملت عليه الرسالة.

وينقسم أول هذين الاستعمالين إجمالا إلى ثلاثة أقسام (انظر الغزالي: الإحياء، الكتاب الثاني، الفصل الرابع).

(١) ويفرق (١) القرآن الكريم أحيانا بين الإيمان والإِسلام ولا يفرق بينهما أحيانا أخرى، وعبارته في صلتهما بالعمل الصالح. واختلف علماء الكلام بعد ذلك فيهما, ولهذا نجد أن اصطلاح الفقهاء على معنى الإيمان يناقض اصطلاح المتكلمين. وفي الحديث أن النبي [ﷺ] قال: يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان. ولكن ما معنى الإيمان هنا؟

يقول البعض إنه عقد بالقلب، وأضاف آخرون إلى هذا "الشهادة باللسان"، وزاد غيرهم شيئًا آخر هو "العمل بالأركان". قال بالرأى الأول الأشاعرة والماتريدية، وقال الأحناف بالرأى الثاني؛ أما الثالث فهو قول الخوارج، وذهب الكرامية إلى أن الإيمان هو "التصديق باللسان"، أي "الإقرار. وقال غيرهم كالجهمية مثلًا وهم فرقة من الجبرية: إن الإيمان إنما هو المعرفة بالله "بالعقل" والمعرفة برسله "بالوحي". وانتهى أهل السنة إلى رأى في الإيمان؛ وهو أن الإيمان هو التصديق بالقلب أي الاعتقاد والإقرار باللسان "القول" والعمل الصالح. والإقرار باللسان أقل درجات الإِسلام،