Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٨٧ - باب غسل القدمين

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٥/ ١٤٨

ويعني بـ (المطلبيِّ) الإمامَ الشافعيَّ، ونصُّ كلامِهِ: (قال اللهُ ﵎: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الكَعْبَيْنِ﴾ قال: ونحن نقرؤها: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ على معنى: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ)) (الأم ٢/ ٥٩).

لذا قالَ البيهقيُّ: ((وفي هذا دلالةٌ على أنَّ اللهَ تعالى إنما أمره بغسلِ الرجلينِ حيثُ قال: ((ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى)) (السنن الصغير ١/ ١٥٣).

وقال ابنُ دَقيقٍ: ((الذين ذكرناهم أنهم وصفوا وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ كلُّهم ذكروا غسلَ رجليه ﷺ، وهو مبطلٌ لقولِ مَن عَيَّنَ الفرضَ في المسحِ، وهو دلالةٌ فعليةٌ. وأما الدلالةُ القوليةُ فهي حديثُ عمرِو بنِ عَبَسةَ)) (الإمام ١/ ٥٨٦).

وقال ابنُ حَجرٍ: ((وقد تواترتِ الأخبارُ عن النبيِّ ﷺ في صفةِ وضوئِهِ أنه غسلَ رجليهِ، وهو المُبَيِّنُ لأمرِ اللهِ، وقد قالَ في حديثِ عمرِو بنِ عبسةَ الذي رواه ابنُ خزيمةَ وغيرُهُ مطولًا في فضلِ الوُضُوءِ: ((ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ))، ولم يَثبتْ عن أحدٍ منَ الصحابةِ خلافُ ذلك، إلا عن عليٍّ وابنِ عباسٍ وأنسٍ، وقد ثبتَ عنهم الرجوعُ عن ذلك، قال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى: ((أجمعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ على غسلِ القَدَمينِ))، رواه سعيدُ بنُ منصورٍ)) (الفتح ١/ ٢٦٦).

[التخريج]: [حم ١٧٠١٩ (واللفظُ لَهُ) / قط ٣٧٨، ٣٧٩/ عه ٧٣٧/ .... ].

سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب ذَهاب الذنوب بماءِ الوضوءِ).

* * *