Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٤١ - باب ما روي في فرض الوضوء لكل صلاة أول الأمر

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٢/ ٤٣٩

فالظاهرُ من هذه الرواية أن أسماء بنت زيد حَدَّثَتْ عبد الله بن عبد الله بن عمر به. وليس ابن عمر الصحابي، وعليه يُحمل عمل المزي حيثُ ذكر أسماءَ فيمَن روى عنه عبد الله بن عبد الله بن عمر (تهذيب الكمال ١٥/ ١٨١)، وأقرَّه العراقيُّ في (التقييد والإيضاح، صـ ٧٨).

وقد تابع محمد بن عوف على قوله هذا أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كما في (الأحاديث المختارة للضياء ٢٢٧)،

ولكن المزي ذكره في (تهذيب الكمال ١٤/ ٤٣٨)، وقال فيه: ((حَدَّثَتْهُ)).

وقد خالفَ أبو زرعة والحوطيُّ: محمدَ بنَ عَوفٍ في متنه فقالا فيه: «فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِمْ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلاةٍ».

والمخالفةُ في ذلك أن روايةَ محمد بن عوف قد بَيَّنَ فيها أن التخفيفَ كان لرسولِ اللهِ ﷺ، وجاءَ فيه الأمر مبنيًّا للمجهولِ، بينما في هذه بَيَّنَ أن النبيَّ ﷺ هو مَن أَمَرَ بالتخفيفِ.

قلنا: وقد روى الحديثَ الدارميُّ في (مسنده ٦٧٦)، وابنُ خزيمةَ في (صحيحه ١٥، ١٣٨) عن محمد بن يحيى الذهليِّ.

كلاهما (الدارمي، والذهلي) عن أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، قال: قلت: أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابنِ عُمَرَ ﵄ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا، أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، عَمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ، به.

ففي هذا أن أسماءَ حَدَّثَتْ بِهِ ابن عمر الصحابي، ووافقا محمد بن عوف في متنه.