ديوان السنة - قسم الطهارة
رِوَايَةُ: لَا تَغْتَرُّوا
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِطَهُورٍ وهو جَالِسٌ على المَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ فِي هَذَا المَجْلِسِ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الوُضُوءِ ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَغْتَرُّوا».
[الحكم]: صحيح (خ).
[الفوائد]:
قال أبو جعفرٍ الطحاويُّ: ((وأما معنى قول رسول الله ﷺ: «لَا تَغْتَرُّوا»، فذلك عندنا -والله أعلم- أي: ولا تغتروا فتذنبوا، ثم تعملوا على أن تأتوا المسجد فتركعوا فيه ركعتين ليغفر لكم فيغفر لكم؛ لأنه قد يجوز أن يقطعهم عن ذلك الموت الذي يقطع عن مثل ذلك. والله نسأله التوفيق)) (شرح مشكل الآثار ٢٥٠٦)
وقال ابن حجر: ((قول النبي ﷺ: «لَا تَغْتَرُّوا» أي: فتستكثروا من الأعمال السيئة بناء على أن الصلاة تكفرها فإن الصلاةَ التي تُكَفَّر بها الخطايا هي التي يقبلها الله، وأنى للعبد بالاطلاع على ذلك؟!)) (فتح الباري ١/ ٢٦١).
[التخريج]:
[خ ٦٤٣٣ (واللفظ له) / جه ٢٨٦/ حم ٤٥٩، ٤٧٨/ حب ٣٦٠/ بز ٤٣٦/ طهور ٣/ مشكل ٢٥٠٥، ٢٥٠٦/ شعب ٢٤٦٧/ فحيم ٤٠/ من حديث أبي الدحداح وأحمد التميمي وشعيب بن أبي حمزة ٤٢/ مرجى (١/ ٨٠)].