ديوان السنة - قسم الطهارة
٢١٦ - بَابٌ: الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ
١٣٦١ - حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ:
◼ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الطُّهُورُ (الوُضُوءُ) ١ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ، (وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) ٢، [وَاللَّهُ أَكْبَرُ] تَمْلَأَانِ -أَوْ: تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».
[الحكم]: صحيح (م)، دون الزيادة والروايتين، وهي صحاح.
[فائدة]:
قال ابن العربي ﵀: ((قوله: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ» يحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: أن يكون المراد بقوله: «شَطْرُ الإِيمَانِ» أي أنه ينتهي تضعيف الأجر فيه إلى نصف أجر الإيمان من غير تضعيف. وهذا كأحد التأويلات في قوله ﷺ: «إِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» كما بَيَّنَّاهُ في باب ذكر الله والدعاء.
والوجه الثاني: هو أن يكون «شَطْرُ الإِيمَانِ» أن الإيمانَ يَجُبُّ ما قبله من الآثام، وقد أخبر النبي ﵇ أن الوُضوءَ يُذهِبُ عن الإنسان الخطايا. إلا أنه