ديوان السنة - قسم الطهارة
١٤١٠ - حَدِيثُ سَمْرَةَ:
◼ عَنِ الحَسَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ: «بِاسْمِ اللهِ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِي﴾ إِلَّا هَدَاهُ اللهُ لِأَصْوَبِ الأَعْمَالِ، ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي﴾ إِلَّا أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ طَعَامِ الجَنَّةِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِ الجَنَّةِ، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِي﴾ إِلَّا جَعَلَ اللهُ مَرَضَهُ ذَلِكَ كَفَارَةً لِذُنُوبِهِ، ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِي﴾ إِلَّا أَمَاتَهُ اللهُ مَوْتَةَ الشُّهَدَاءِ وَأَحْيَاهُ حَيَاةَ السُّعَدَاءِ، ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ، ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ إِلَّا وَهَبَ اللهُ لَهُ حُكْمًا وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَصَالِحِ مَنْ بَقِيَ، ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ﴾ إِلَّا كُتِبَ فِي وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ: إِنَّ فُلَانَ بنَ فُلَانَةٍ مِنَ الصَّادِقِينَ (كَتَبَهُ اللهُ صِدِّيقًا)، فَلَا يُوَفَّقْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا بِصِدْقِهِ، ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ القُصُورَ وَالمَنَازِلَ فِي الجَنَّةِ».
فَقَالَ الحَسَنُ: "يَا سَمُرَةَ، لَوْ كَانَ لِحَدِيثِكَ هَذَا قُرْآنًا نَاطِقًا، كَانَ أَفْضَلَ".
قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: «يَا حَسَنُ، إِنْ كُنْتَ لَا تُصَدِّقُ إِلَّا بِمَا فِي القُرْآنِ فَلَا تُصَدِّقَنَّ بِهِ أَبَدًا، وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةٍ -حَتَّى ذَكَرَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً، وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً، فَإِنْ شِئْتَ فَصَدِّقْ، وَإِنْ