Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢١٨ - باب ذهاب الذنوب بماء الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ١٨٦

"سألتُ أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريَّ عن حديثِ مالكِ بنِ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، عن عبد الله الصنابحيِّ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ فَتَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ فِيهِ ... » الحديث، فقال: مالكُ بنُ أنسٍ وَهِمَ في هذا الحديثِ، فقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع منَ النبيِّ ﷺ، وهذا الحديثُ مرسلٌ" (العلل الكبير للترمذي صـ ٢١).

ووافقَ القاضي أبو طالب عقيل بن أبي عقيل القضاعي البخاري في توهيم مالك فقال: "في كتابِهِ الذي خرَّج فيه أحاديث الموطأ مفردةً مما سواها مع إبقاء ما هو عليه منَ الترتيبِ والتبويبِ: هكذا روى يحيى بنُ يحيى وجمهورُ الرُّواةِ هذا الحديثَ عن مالكٍ، قالوا فيه: "عن عبد الله الصنابحي" وهو وهمٌ، فإنه ليس في الصحابةِ عبد الله الصنابحي ولا في التابعين أيضًا، وإنما هو أبو عبد الله الصنابحيُّ، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، وهو من كبارِ التابعينَ، معدودٌ في الشاميينَ، وأحاديثُهُ مرسلةٌ لأنه لم يَلْقَ النبيَّ ﷺ، وقد رُوِي عنه أنه خَرَجَ من اليمنِ مهاجرًا، فلما بلغَ الجحفةَ بلغه وفاة رسول الله ﷺ (ملء العيبة صـ ٤٧).

وكذلك القرطبيُّ حيثُ قال: "والصوابُ أبو عبد الله لا عبد الله، وهو مما وهم فيه مالك، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي" (المفهم لما أشكل من صحيح مسلم ٦/ ١٠٧).

وقد وافقَ الترمذيُّ البخاريَّ على القولِ بالإرسالِ فقالَ بعد أنْ أَسندَ حديثَ أبي هريرةَ ﵁ من جامعِهِ وهو حديثُ: «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ -أَوِ المُؤْمِنُ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاءِ -أَوْ مَعَ آخِرِ