Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٠/ ١٢٩

١٩٣ - بَابُ الِاسْتِيَاكِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ

١٢٨٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:

◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)) ثَلَاثًا، ثُمَّ قَضَى. وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي.

[الحكم]: صحيح (خ).

[الفوائد]:

قال ابن رجب: "وفي الحديث دليلٌ على أن الاستياك سُنَّةٌ في جميع الأوقات، عند إرادة الصلاة وغيرِها؛ فإن استياك النبي ﷺ بهذا السواك كان في مرض موته عند خروج نفْسِه، ولم يكن قاصدًا حينئذ لصلاة ولا تلاوة.

وقد قيل: إنه قصَد بذلك التسوُّكِ عند خروج نفْسِه الكريمة؛ لأجل حضور الملائكة الكرام، ودُنوِّهم منه لقبْض رُوحه الزكيةِ الطاهرة الطيبة" (فتح الباري ٨/ ١٢٩).