ديوان السنة - قسم الطهارة
وقال الدارَقُطْني في (الأفراد): "تفرَّد به صالحُ بن أبي الأخضر عن الزُّهْري، وعنه عليُّ بن غُراب" (أطراف الأفراد ٢٥٢٢).
[التحقيق]:
هذا إسناد منكَر؛ فيه علتان:
الأولى: صالح بن أبي الأخضر؛ وهو "ضعيف" كما في (التقريب ٢٨٤٤). لاسيما في الزُّهْري، قال يحيى بن مَعِين: "ليس حديثُه عن الزُّهْري بشيء" (الكامل ٩١٤). وقال البخاري: "صالح بن أبي الأخضر عن الزُّهْري، ليِّنٌ" (التاريخ الكبير ٤/ ٢٧٣).
وبه ضعَّفه البُوصِيري، فقال: "هذا إسناد فيه صالحُ بن أبي الأخضر، ليَّنَه الجمهور، وباقي رجال الإسنادِ ثقاتٌ" (مصباح الزجاجة ١/ ١٣٢).
الثانية: المخالفة؛ فقد رواه مالك في (الموطأ ١٦٩): عن الزُّهْري، عن ابن السَّبَّاق، مرسَلًا.
ولذا قال ابن رجب الحنبلي: "ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن عُبَيد بن السَّبَّاق، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ. خرَّجه ابنُ ماجَه، ولا يصحُّ، والصحيح رواية مالك. ويدلُّ عليه إنكارُ ابن عباس للطِّيب" (فتح الباري له ٨/ ١٢١).
وقال ابن حَجَر: "أخرجه ابن ماجَهْ من رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزُّهْري عن عُبَيد، وصالحٌ ضعيف، وقد خالفه مالك؛ فرواه عن الزُّهْري عن عُبَيد بن السَّبَّاق بمعناه مرسَلًا" (الفتح ٢/ ٣٧٣).
قلنا: ومع ذلك حسَّن إسنادَه المُنْذِري في (الترغيب ١٠٥٨)، وقال الألباني: "حسَنٌ لغيره" (صحيح الترغيب والترهيب ٧٠٧).