Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٩٧ - التستر عند قضاء الحاجة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٤٦٨

الشجرتين أصح، لموافقتها رواية جابر بن عبد الله الأنصاري، إِلَّا أَنْ يكون أمر الشجرة في هذه الرواية حكاية عن واقعة أخرى" (دلائل النبوة ٦/ ٢٣).

قلنا: سياقة عبد الله بن حفص تدل على أنها نفس الواقعة التي ذكرها عبدالرحمن وغيره، غير أنهم اختلفوا في سياقتها، فقد ذكر عبد الله في أوله أَنَّ يعلى قال: "ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله ﷺ"، فذكرهن، فهو يتكلم عن نفس الثلاث المذكورة في حديث عبد الرحمن وغيره، بدليل اتفاقه معهم في أصل قصة الصبي والبعير، والله أعلم.

ثالثًا: أنه ذكر أَنَّ المرأة إنما أتته بجزر ولبن! فأمرها أَنْ ترد الجزر، وأمر أصحابه، فشربوا من اللبن! ، بينما في رواية عبد الرحمن أنها أتته بثلاث شياه، فقال ليعلى: "خذ منها واحدة، ورد البقية"، فثمة اختلاف في كل فقرة من فقرات الحديث! .

نعم، الشواهد الكثيرة لقصة المرأة والصبي تدل على أَنَّ لها أصلا، وإن اختلفت هذه الشواهد في تعيين هدية المرأة، وانظر: بقية الروايات والشواهد.

[تنبيهان]:

الأول: في ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال ابن عدي: "أظنه هو ابن عبد الله بن عثمان بن حنيف"، ثم نقل قول ابن معين أنه: "شيخ مجهول"، وأقره فقال: "وليس هو بذلك المعروف كما قال ابن معين" (الكامل ١١١٤)، فلم يعمل بذاك الظن؛ لأن ابن حنيف معروف كما سيأتي، ولما ذكر ابن حجر قول الحسيني: "ليس بمشهور" تعقبه قائلا: "قد ذكره البخاري، وذكر بعده: عبد الرحمن بن عبد العزيز الأمامي الأنصاري