Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٩٧ - التستر عند قضاء الحاجة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٤٦٧

ثبت في غير هذا الحديث؛ فقد روى أحمد وأبو داود وغيرهما بسند صحيح عن عبد الله بن جعفر أَنَّ النبي ﷺ «دخل حَائِطًا لِرَجُلٍ من الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ، فَسَكَتَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ، لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ »، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا؟ ، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». فهذا يؤيد ما في رواية عبد الله بن حفص على وهاء سندها، فأما ما في الروايات الأخرى من حديث يعلى، وبعض شواهده، من إنكاره على الرجل نحر الجمل، وأمره له بعدم نحره، فهذا -والله أعلم- يعدّ منكرًا؛ لمخالفته ما تقرر في أصل الشريعة من حِلّ ذلك لنا، ولذا لم نلجأ إلى القول بتعدد الواقعة -إذ التعدد إنما نلجأ إليه بعد ثبوت الرواية-، خلافًا لصنيع البيهقي حيث قال عن رواية عبد الله بن حفص: "ولما روينا في حديث يعلى بن مرة في أمر البعير الذي شكى إلى النبي ﷺ حاله، [شاهد] بإسناد صحيح، وكأنه غير البعير الذي أرادوا نحره، والله أعلم" (دلائل النبوة ٦/ ٢٤).

قلنا: لم ترد قصة البعير الذي أرادوا نحره من وجه معتبر، وانظر: تحقيقنا لحديث ابن مسعود.

ثانيًا: أنه ذكر أَنَّ شجرة واحدة إنما استأذنت ربها أَنْ تسلم على رسول الله ﷺ، فأذن لها (١)، بينما في رواية عبد الرحمن وغيره أَنَّ شجرتين اجتمعتا لقضاء حاجته ﷺ، قال البيهقي: "الرواية الأولى عن يعلى بن مرة في أمر