ديوان السنة - قسم الطهارة
كما قال يعقوب، ويعلى بن أمية تميمي، وهما جميعًا صحابيان، ولهما رواية عن النبي صلى الله عليه، ويقال: إن سيابة أم يعلى، واسم أبيه مرة" (موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٢٨١).
وهذا هو الذي اعتمده المزي وتبعه ابن حجر في (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٠٤)، أَنَّ ابن سيابة: هو يعلى بن مرة الثقفي، بينما قال ابن حبان: "يعلى بن مرة ... من قال إنه يعلى بن سيابة فقد وهم" (الثقات ٣/ ٤٤٠).
* * *
رِوَايَةٌ فيها قصة المرأة والصبي:
• وفي رواية عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَرَاهَا أَحَدٌ بَعْدِي، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ، مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا صَبِيٌّ، أَصَابَهُ بَلَاءٌ، وَأَصَابَنَا مِنْهُ بَلَاءٌ، يُؤْخَذُ فِي الْيَوْمِ مَا أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، قَالَ: «نَاوِلِينِيهِ» فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَجَعَلتْهُ بَيْنَهُ وَبَينَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، ثمَّ فَغَرَ فَاهُ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ» ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: «الْقَيْنَا فِي الرَّجْعَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَأَخْبِرِينَا مَا فَعَلَ» قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا، فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟» فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا حَسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ، فَاجْتَرِرْ هَذِهِ الْغَنَمَ. قَالَ: «انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً، وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ».
قال: وَخَرَجْنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْجَبَّانَةِ، حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا، قَالَ: «انْظُرْ