Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب قضاء الحاجة ٩٧ - التستر عند قضاء الحاجة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٦/ ٤٦٢

الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: ((انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ))، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ ... الحديث، وقد سبق تخريجه في أول الباب.

وقصة القبرين صح نحوها أيضًا عند البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس قال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ؛ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدِةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». وسيأتي تخريجه قريبًا في باب: "الاستنزاه من البول".

فأما قصة الجمل، فلها طرق كثيرة (١) وشواهد، لكنها لم تتفق على سياقة واحدة، فبين كثير منها اختلاف، مع ما فيها من نكارة سنبينها قريبًا، فانظر: بقية الروايات والشواهد.

[تنبيه]:

قال ابن معين: "يعلى بن مرة: هو يعلى بن سيابة، يقولون: سيابة أمه" (تاريخ ابن معين برواية الدوري ٢). وخالف في ذلك يعقوب الفسوي، فذكر أَنَّ يعلى بن سيابة: هو يعلى بن أمية الثقفي (المعرفة ٢/ ١٥٩).

قال الخطيب: "أخطأ يعقوب في قوله: "أَنَّ يعلى بن سيابة: هو يعلى ابن أمية"؛ لأنهما اثنان، كل واحد منهما غير صاحبه، فيعلى بن سيابة ثقفي