ديوان السنة - قسم الطهارة
جيدًا، فقد رواه وهب ابنه عنه بإسناد آخر، فقال: أخبرنا أبي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حذيفة ﵁ به. وذكر الأكل. أخرجه البزار في (المسند ٢٩٤٩).
وجرير بن حازم، وإن كان ثقة، إِلَّا أنَّ له أخطاءً وأوهامًا، قال البخاري: ((جرير بن حازم ربما يهم في الشئ)) (جامع الترمذي ٢/ ٢١). وقال عَلِيّ بن المديني: قلت ليحيى: أيما أحب إليك، أبو الأشهب أو جرير بن حازم؟ قال: ((ما أقربهما، ولكن جرير كان أكثرهما وهمًا)). وقال مهنأ عن أحمد: ((جرير كثير الغلط))، وقال أيضًا: ((حدث بالوهم بمصر ولم يكن يحفظ)). وقال ابن حبان: ((كان يخطئ لأن أكثر ما كان يحدث عن حفظه)). وقال الساجي ((صدوق حدث بأحاديث وهم فيها، وهي مقلوبة))، انظر (تهذيب التهذيب ٢/ ٦٩ - ٧١).
ولخص الحافظ حاله فقال: ((ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه)) (التقريب ٩١١).
قلنا: والمحفوظ عن الأعمش، ما رواه محمد بن طلحة بن مصرف عنه عن أبي وائل عن حذيفة، به. ليس فيه لفظة: ((الأكل)). أخرجه البزار في (مسنده ٢٨٧٧)، وغيره.
الطريق الثالث:
رواه البزار في (المسند ٢٨٠٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي فروة، عن عبد الله بن عكيم، عن حذيفة، به.
هذا إسناد رجاله ثقات، ولكن إبراهيم بن سعيد الجوهري، وإن كان ثقة