Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٥ - باب النهي عن جلود السباع والنمور

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ٥٤٣

فرواه بالمعنى فأخطأ خطأً فاحشًا. وعلى كلِّ حَالٍ فليس أبو شيخ ممن يعارض به كبار الصحابة الذين رووا (القران) عن رسول الله ﷺ، وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة، وأجمعت الأمة عليه)).

وقال ابن كثير: ((وهو حديث جيد الإسناد، ويستغرب منه رواية معاوية ﵁، النهي عن الجمع بين الحج والعمرة، ... وقد تقدم أنه، ﵊، حَجَّ قارنًا، بما ذكرناه من الأحاديث الواردة في ذلك، ولم يكن بين حجة الوداع وبين وفاة رسول الله ﷺ إلا أحد وثمانون يومًا، وقد شهد تلك الحجة ما ينيف على أربعين ألف صحابي قولًا منه وفعلًا، فلو كان قد نهى عن القران في الحج الذي شهده منه الناس لم ينفرد به واحد من الصحابة، ويرده عليه جماعة منهم، ممن سمع منه ومن لم يسمع، فهذا كلُّه مما يدل على أن هذا هكذا ليس محفوظًا عن معاوية، ﵁، والله أعلم)) (البداية والنهاية ٧/ ٤٩١).

وقال ابن الوزير اليماني بعد ذكر حديث معاوية ﵁: ((أنه قصر من شعر النبي ﷺ في حجة الوداع بعد عمرته ... ))؛ قال: ((وفي حديث معاوية ذلك دلالة على أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز، وأن النبي ﷺ كان متمتعًا، وقد مضى أنه قول جماعة كثيرة من الصحابة، ومن بعدهم، وفيه تضعيف لحديثه هذا في النهي عن جمع بين حج وعمرة، فهذا منكرٌ جدًّا، مخالف لما في الصحاح في متعة الحج، وأنها لأبد الأبد، مما ذكره يطول)) (العواصم والقواصم ٣/ ٢٠٢).

وقال الشيخ الألباني: ((وإنما يستنكر من هذا الحديث: النهي الأخير منه؛ لما ذكرنا من مخالفته للأحاديث المتواترة، وأما سائر الحديث فثابت من طرق وأحاديث أخرى)) (سلسلة الأحاديث الضعيفة ١٠/ ٢٦٨).