Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٥ - باب النهي عن جلود السباع والنمور

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ٥٤٢

عليه، فلم يَنْهَ رسول الله ﷺ عن ذلك قطّ)) (زاد المعاد ٢/ ١٣٠).

وقال في (حاشية أبي داود ٥/ ٢٢١ - ٢٢٢): (( ... ، وقال غيره: أبو شيخ هذا لم نعلم عدالته وحفظه، ولو كان حافظًا لكان حديثه هذا معلوم البطلان؛ إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله ﷺ من فعله وقوله، فإنه أحرم قارنًا، رواه عنه ستة عشر نفسًا من أصحابه، وخَيَّرَ أصحابه بين القران، والإفراد، والتمتع، وأجمعت الأمة على جوازه، ولو فرض صحة هذا عن معاوية فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله ﷺ نهى عنه، فلعله وَهِمَ أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج، كما اشتبه على غيره.

والقران داخل عندهم في اسم المتعة، وكما اشتبه عليه تقصيره عن رسول الله ﷺ في بعض عمره بأن ذلك في حجته، وكما اشتبه على ابن عباس نكاح رسول الله ﷺ لميمونة، فظنَّ أنه نكحها محرمًا، وكان قد أرسل أبا رافع إليها ونكحها وهو حلال، فاشتبه الأمر على ابن عباس وهذا كثير ... )).

إلى أن قال: ((وقد رواه النسائي في (سننه)، قال: حدثنا أبو داود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن أبي فروة، عن الحسن، قال: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ فَصَدِّقُونِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ رَكِبَ النُّمُورَ لَمْ تَصْحَبْهُ الْمَلَائِكَةُ))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: ((وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ))، قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ. فَقَالَ: بَلَى، وَإِلَّا فَصُمَّتَا.

فهذا أصح من حديث أبي شيخ. وإنما فيه النهي عن المتعة، وهي -والله أعلم- متعة النساء، فظن مَنْ ظن أنها متعة الحج، والقران متعة،