Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٤ - باب ما روي في النهي عن الانتفاع بشيء من الميتة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٤/ ٤٦٧

فيكون الأول أولى بالترجيح لما يتخلل هذه الأقسام من شبهة الانقطاع لعدم المشافهة؛ ولهذا رُجِّحَ حديث ابن عباس في الدباغ ... على حديث عبد الله بن عكيم)) (الاعتبار صـ ١١).

وقال أيضًا: ((المصير إلى حديث ابن عباس أولى؛ لوجوه الترجيحات، ويحمل حديث ابن عكيم على منع الانتفاع به قبل الدباغ)) (الاعتبار صـ ٥٧، ٥٨). ومال إلى هذا القول ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٦٠٠).

وقال عبد الحق الإشبيلي -عقب ذكره لحديث ابن عكيم-: ((قد صحَّ الخبر في الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت)) (الأحكام الوسطي ٤/ ١٨٩). إشارة منه إلى إعلاله، والله أعلم.

وقال ابن حجر: ((وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهره؛ معارضة الأحاديث الصحيحة له، وأنها عن سماع، وهذا عن كتابة، وأنها أصح مخارج.

وأقوى من ذلك: الجمع بين الحديثين بحمل الإهاب على الجلد قبل الدباغ، وأنه بعد الدباغ لا يُسمَّى إهابًا إنما يُسمَّى قربة، وغير ذلك، وقد نقل ذلك عن أئمة اللغة كالنضر بن شميل، وهذه طريقة ابن شاهين، وابن عبد البر، والبيهقي)) (فتح الباري ٩/ ٦٥٩).

وقد أعلَّ بعض أهل العلم الطريق الأول بالإرسال؛ لأَنَّ ابن عكيم، تابعي، لا يثبت له صحبة ولا سماع من النبي ﷺ، إنما هو حكاية عن كتاب أتاهم (١).