ديوان السنة - قسم الطهارة
٦٢٤ - بَابُ الاعْتِكَافِ لِلمُسْتَحَاضَةِ
٣٤٤٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الحُمْرَةَ (الدَّمَ) وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي)). [وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ العُصْفُرِ، فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانةُ تَجِدُهُ].
• وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ)).
[الحكم]: صحيح (خ).
[الفوائد]:
أولًا: قال البغوي: ((ويجوز للمستحاضة الاعتكاف في المسجد، والطواف وقراءة القرآن، ويجوز للزوج غشيانها، كما تجب عليها الصلاة والصوم. هذا قول أكثر أهل العلم)) (شرح السنة ٢/ ١٤٥).
وقال الحافظ ابن رجب: "وهذا الحديث يدل على أن المستحاضة مِن أهل العبادات كالطاهرة، فكما أنها تصلي فإنها تصوم، وتعتكف، وتجلس في المسجد، وتقرأ القرآن، وتمس المصحف، وتطوف بالبيت؛ فإن اعتكاف النبي ﷺ غالبه كان في شهر رمضان، فلو كانت المستحاضة كالحائض لا