Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٢٠ - باب ذكر الأقراء، ومن قال: الأقراء: الحيض

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٧/ ٤٢٠

ولذا لما سئل الإمام أحمد عن حديث عائشة: ((تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا))، قال: ((عائشة ترى الأقراء الأطهار، هذا كلام مختلط)) (المسائل برواية أبي داود، ص ٢٥٣).

وفي سؤالات أبي طالب: قال أحمد: ((هذا خطأ، كل مَن روى ((أَيَّامَ أَقْرَائِكِ)) فقد أخطأ، عائشة [لا] تَروي عن النبي ﵇ ((أقرائك))، (وتفتي) بأن الأقراء الأطهار! ... وأهل الكوفة لا يعرفون إلا قول عبد الله، فجعلوه الأقراء ... وأما أهل المدينة فلا يقولون: ((الأقراء)) إنما يقولون: ((أيام حيضك))، و: ((ما كانت تحبسك حيضتك)). (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٣/ ١٠٣، ١٠٤).

وبنى ابن رجب على هذا قاعدة في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه، ثم قال: ((قد ضَعَّف الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا، ومنها: حديث عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال للمستحاضة: ((دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ)). قال أحمد: ((كل مَن روى هذا عن عائشة فقد أخطأ؛ لأن عائشة تقول: الأقراء: الأطهار لا الحيض)) (شرح العلل ٢/ ٨٨٨، ٨٨٩).

وبنفس هذه القاعدة رد الشافعي رواية من روى هذه اللفظة في قصة أم حبيبة بنت جحش ﵂، من حديث عائشة أيضًا، قال رحمه الله تعالى: ((وقد رَوى غير الزهري هذا الحديث ((أن النبي ﷺ أَمَرها أن تغتسل لكل صلاة)) ... وقد رَوى فيه شيئًا يدل على أن الحديث غلط، قال: ((تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا))، وعائشة تقول: ((الأقراء: الأطهار)) (الأم ٢/ ١٣٩).

وممن ردها في حديثنا هذا أيضًا: البيهقي وابن عبد البر:

قال ابن عبد البر: ((وأما احتجاجهم بقوله ﷺ للمستحاضة: ((اقْعُدِي أَيَّامَ