ديوان السنة - قسم الطهارة
وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، فالشعبي لم يسمعه من علي بن أبي طالب، فإنه ((سمع منه حرفًا، ما سمع غير هذا)) قاله الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل ٢/ ٥٩)، ويعني بذلك: حين رآه يرجم امرأة يوم الجمعة، وقال: ((قد رجمتُها بسُنة رسول الله ﷺ) (صحيح البخاري ٦٨١٢).
قال ابن حجر: ((جزم الدَّارَقُطْنِيّ بأن الشعبي سمع هذا الحديث من علي، قال: (ولم يسمع عنه غيره))) (الفتح ١٢/ ١١٩ بتصرف يسير)، (تهذيب التهذيب ٥/ ٦٨).
وقال الحاكم: ((الشعبي لم يسمع من علي، إنما رآه رؤية)) (المعرفة/ ص ١١١).
قال يعقوب بن شيبة: ((لم يُصَحَّح سماعه منه)) (فتح الباري لابن رجب ٢/ ١٤٥).
وقال الحازمي: ((لم تُثْبِت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي)) (عمدة القاري ٣/ ٣٠٦).
ونقل ابن رجب كلام يعقوب السابق، وأقره، معلًّا به هذا الأثر (الفتح ٢/ ١٤٥).
وقال ابن حجر: ((رجاله ثقات، وإنما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم يقل: إنه سمعه من شريح، فيكون موصولًا)) (الفتح ١/ ٤٢٥).
نعم، رواه الشافعي فيما بلغه، عن هشيم، وأبي معاوية، ومحمد بن يزيد، عن إسماعيل عن الشعبي، عن شريح، أن رجلًا طلق امرأته ... إلخ.
أخرجه البيهقي في معرفة السنن (١٥٢٠٣) (١).