ديوان السنة - قسم الطهارة
وقد رواه شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ ... ، وهذه الطريقة خلاف أبي اليمان، عن أم ذَرَّةَ عن عائشة ﵂).
يعني أن إسناد منصور لا يقارن بإسناد أبي اليمان.
ثم قال: ((ولا يجوز على عائشة ﵂ أن تقول: ((كنت أباشره في الحيض)) مرة، ثم تقول مرة أخرى: ((كنت لا أباشره في الحيض، وأنزل عن الفراش إلى الحصير، فلا أقربه حتى أطهر))؛ لأن أحد الخبرين يكون كذبًا، والكاذب لا يُكذِّب نفسه. فكيف يظن ذلك بالصادق الطيب الطاهر؟ !
وليس في مباشرة الحائض إذا ائتزرت وَكَفٌ (١) ولا نقص، ولا مخالفة لسنة ولا كتاب)) (تأويل مختلف الحديث، ص ٤٨١، ٤٨٢).
ومع ذلك حاول ابن القيم تقوية حديث أبي اليمان، فذكر كلام ابن حزم ثم تعقبه قائلًا: ((وما ذكره ضعيف؛ فإن أبا اليمان هذا ذكره البخاري في تاريخه، فقال: (سمع أم ذرة، روى عنه أبو هاشم عمار بن هاشم وعبد العزيز الدراوردي)، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يَروي عن أم ذَرَّةَ وعن شداد بن أبي عمرو. وكذا أم ذَرَّةَ، فهي مدنية، روت عن مولاتها عائشة وعن أم سلمة، وروى عنها محمد بن المنكدر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وأبو اليمان كثير بن اليمان، فالحديث غير ساقط)) (تهذيب السنن/ مع عون المعبود ١/ ٣١٢).
قال الألباني: ((الحق ما ذهب إليه ابن حزم، أن الحديث ساقط. وما ذكره