Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٩١ - باب ما روي في اعتزال فراش الحائض

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٦/ ٤٤٣

الثالثة: عبد العزيز الدراوردي، فإنه متكلم في حفظه، رماه أبو زرعة بسوء الحفظ.

وبالعلة الأولى والثانية أعله غير واحد من العلماء:

فقال ابن حزم: ((فأما هذا الخبر، فإنه من طريق أبي اليمان كثير بن اليمان الرحال، وليس بالمشهور، عن أم ذرة وهي مجهولة؛ فسقط)) (المحلى ٢/ ١٧٧).

وأقره مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٦٤) و (٣/ ١٥٧).

وقال الحافظ ابن رجب: ((أبو اليمان وأم ذَرَّةَ ليسا بمشهورين، فلا يُقبل تفردهما بما يخالف رواية الثقات الحُفاظ الأثبات)) (فتح الباري ٢/ ٣٧). وأعله أيضًا بيحيى الحِمَّاني، فقال: ((الحِمَّاني متكلم فيه)).

قلنا: لكن الحِمَّاني متابع من سعيد الكرابيسي وهو صدوق. فتنحصر العلة فيما تقدم.

وقال الألباني: ((والحديث منكر؛ لأنه خلاف ما صح عن عائشة قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا- إِذَا كَانَتْ حَائِضًا- أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا زَوْجُهَا). أخرجه الشيخان في (صحيحيهما))) (ضعيف أبي داود ١/ ١١٦).

وبهذا الحديث الصحيح حكم ابن قتيبة على حديث أبي اليمان بأنه كذب، فذكر قول أهل الكلام: ((حديثان في الحيض متناقضان))، وذكر حديث عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا فِي فَوْحِ حَيْضِنَا، أَنْ نَأْتَزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنَا)). ثم ذكر حديث أبي اليمان، وأتبعه بقول أهل الكلام: ((وهذا خلاف الأول)).

فأجابهم ابن قتيبة قائلًا: ((ونحن نقول: إن الحديث الأول هو الصحيح.