ديوان السنة - قسم الطهارة
٣٣٠٦ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي فَسَأَلْناهَا (١): كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا حَاضَتْ إِحْدَاكُنَّ؟ قَالَتْ: ((كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا حَاضَتْ إِحْدَانَا أَنْ نَتَّزِرَ بِإِزَارٍ وَاسِعٍ، ثُمَّ يَلْتَزِمُ صَدْرَهَا وَثَدْيَيْهَا)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٢: انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي إِلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا (٢): كَيْفَ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَصْنَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا عَرَكَتْ؟ فَقَالَتْ: ((كَانَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ إِحْدَانَا ائْتَزَرَتْ بِالإِزَارِ الْوَاسِعِ، ثُمَّ الْتَزَمَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَدْيَيْهَا وَنَحْرِهَا)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٣: أَنَّ أُمَّهَ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتَا: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَصْنَعُ إِذَا هِيَ حَاضَتْ؟ قَالَتْ: ((تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارًا، ثُمَّ يَلْتَزِمُ النَّبِيُّ ﷺ بَطْنَهَا وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ)). قَالَتَا: كَيْفَ يَغْتَسِلُ؟ قَالَتْ: ((يُفِيضُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَسْتَنْجِي، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. قَالَتْ: وَأَمَّا نَحْنُ فَنُفِيضُ خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضُّفُرِ)).
قَالَتَا: فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ. قَالَتْ: ((أَيَّ شَيْءٍ تَسْأَلْنَ عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعًا فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ؟ ! وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ مَكَانٌ قُبِضَ فِيهِ نَبِيُّهُ)). قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: ((أَمْرٌ قُضِيَ لَوَدِدْتُ أَنْ أَفْدِيَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ)).