ديوان السنة - قسم الطهارة
وقد اختُلف فيه على أبي إسحاق:
فرواه عنه زهير وشريك كما سبق، وخالفهما إسرائيل:
فرواه أحمد (٢٤٨٠٧، ٢٦٠٨٤)، وإسحاق (١٧١٧، ١٧٦٣)، والطحاوي في (الأحكام ١٦٢) وابن عبد البر في (التمهيد ٣/ ١٧١، ١٧٢) من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَهي (١)، عن ابن عمر، عن عائشة، به.
فجعله من حديث عائشة، وإسرائيل قديم السماع من جده على الراجح.
وخالفهم جميعًا أبو الأحوص سلام بن سليم:
فرواه الطيالسي (١٦١٣)، وابن ماجه (٦١٠)، والطحاوي في (الأحكام ١٦٣)، وابن عبد البر في (التمهيد ٣/ ١٧١) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البَهي (٢)، عن عائشة، به.
فجعله من حديث عائشة أيضًا، لكنه لم يذكر ابن عمر، وهو ما رجحه الدَّارَقُطْنِيّ فقال: ((والقول قول من قال: عن البهي عن عائشة)).
وقال الألباني: ((وأغلب الظن أن هذا الاختلاف إنما هو من أبي إسحاق نفسه لا من الرواة عنه؛ فإنه كان قد اختلط في آخر عمره، ويترجح عندي أن الصواب رواية من قال: عنه عن البهي عنها، فقد تابعه إسماعيل السُّدّيّ)) (الثمر ٢/ ٧٣٩).