Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٢٧ - باب التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة للكفين إلى المرفقين

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٥/ ٢٠٥

وبِناء عليه قال ابنُ الملقنِ: "وقد رواه إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن أبي نعيم (١)، عن (عزرة) كما أسلفنا ذلك عن رواية الحاكم وتصحيحه، فلم ينفرد عثمان به" (البدر المنير ٦/ ٦٤٩).

فجعلها متابعة لرواية عثمان عن حرمي المتقدمة، وقَوَّى بها الحديث، نظرا للخطأ الناتج عن فهم السياق.

وقال الكشميريُّ: "والذي يقعُ في الخاطرِ أَنه مرفوع، ومَن صوَّب وَقْفَه إنَّما حمله على ذلك إرجاعُ الضميرِ إلى جابرٍ ﵁. وعندي مرجعه إلى النبيِّ ﷺ، وإنما ينقل جابر ﵄ كان جَرَى بين النبيِّ ﷺ وبين هذا الرجل من القصة" (فيض الباري ١/ ٥٢٤).

وقال في (العَرْف الشذي ١/ ١٦٤): "وقال جماعةٌ من المحدثين: إن روايةَ جابرٍ موقوفةٌ، وقالتْ جماعةٌ منهم: إنها مرفوعةٌ، ووقفها الطحاوي، وعندي أنها مرفوعة، واختلطَ على المُوقِفِينَ لفظ ((أَتَاه)) فإنهم زعموا أن مرجعَ الضمير المنصوب هو جابر بن عبد الله، والحال أن المرجع هو النبي ﷺ كما قال الحافظُ العينيُّ".

قلنا: كلامهم هذا مردود لأمرين:

الأول: أن الحديثَ رواه الدارقطنيُّ من نفسِ طريقِ الحاكمِ، فذكر رواية حرمي المرفوعة، ثم قال عقبها: "رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف"، ثم أسند رواية أبي نعيم بمثل رواية الحاكم، فلم يفهم منه الرفع كما فهم من تقدم، وكذا رواه البيهقيُّ عن شيخه الحاكم، فقال عقبه: "كذا قاله،