ديوان السنة - قسم الطهارة
ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا التَّيَمُّمُ)).
٣ - أبو نعيم الفضل بن دكين، في (الصلاة ١٥٣) بمثل رواية وكيع السابقة.
ورواه في (الصلاة ١٤٥) -ومن طريقه: الحاكمُ في (المستدرك ٦٤٩)، والدارقطنيُّ في (السنن ٦٩٢) -، وغيرهما، قال: حدثنا عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ((جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَقَالَ: أَصِرْتَ حِمَارًا، فَضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأُخْرَى، فَمَسَحَ بِهَا يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، فَقَالَ: هَكَذَا التَّيَمُّمُ)).
وعند الحاكم، والدارقطني زيادة: فقال: ((اضرب)).
وقد وقعَ إشكالٌ عند الحاكمِ، حيث قال (عقب رقم ٦٤٨): "وقد روينا معنى هذا الحديث عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، بإسنادٍ صحيحٍ".
فأسندَ الحاكمُ -عقبه- طريقَ أبي نعيمٍ هذا، فوقعَ خلطٌ في فهمِ السياقِ هل يرجعُ قوله: ((جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ))، إلى النبيِّ ﷺ أم إلى جابرٍ ﵁؟
وأَوقعَ هذا الفهم محققو طبعة دار الكتب العلمية لـ (مستدرك الحاكم) في الخطأ حيثُ جعلوا النبي ﷺ بين معقوفين، وقالوا: "ما بين المقكوفين أضفناه لاستقامة المعنى" (المستدرك ١/ ٢٨٨ ط. العلمية).
بينما كان في الطبعة الهندية كما هنا، ولكن أشارَ المحققُ في الهامش إلى قوله: "كذا في النسخ، والظاهرُ جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ" (المستدرك ١/ ١٨٠).
وبنحوه قال الشيخ مقبل الوادعي في تحقيقه (المستدرك ١/ ٢٧٥ ط. الحرمين).