ديوان السنة - قسم الطهارة
وقد تكلَّم الدارقطنيُّ في ذِكرِ سماعِ أبي مالك من عمار، وأشار إلى ذلك أبو حاتم، وفَصَّلنا ذلك قريبًا.
وقد تقدَّمتْ هذه الروايات جميعها.
قلنا: ولعمارٍ حديثٌ آخرُ في التيممِ، وزاد في الصفة: "المناكب والآباط".
رواه الزهريُّ، واضطربَ فيه:
فمرة قال: "عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمار".
ومرة قال: "عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عمار".
ومرة قال: "عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمار".
فاضطربَ فيه الزهريُّ، وأنكره عليه جماعةٌ، وسيأتي بيانُ ذلك قريبًا.
قلنا: فنظرًا لهذا الاختلاف في كيفية الصفة من حديثِ عمَّارٍ، تكلَّم بعضُ أهلِ العلمِ فيه لذلك.
قال الترمذيُّ: "وقد رُوِيَ عن عمَّارٍ أنه قال: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَنَاكِبِ وَالآبَاطِ". فضَعَّفَ بعضُ أهلِ العلمِ حديثَ عمارٍ عن النبيِّ ﷺ في التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ لما روى عنه حديث المناكب والآباط" (الجامع ١/ ٢٦٨).
والمشارُ إليه في كلام الترمذي ممن ضَعَّفَ الحديثَ هو الإمامُ الشافعيُّ ﵀، وكلامه، كما نقله عنه البيهقيُّ، فقال: "وروى الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، عن الشافعي- حديث ابن عمر في التيمم: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، ثم قال: قال أبو عبد الله -يعني الشافعيَّ-: وبهذا رأيتُ أصحابنا يأخذون، وقد رُوي فيه شيءٌ، عن النبيِّ ﷺ، ولو