ديوان السنة - قسم الطهارة
٢٧٣٣ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ:
◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ [الرَّجُلُ مُسْتَعْجِلًا] وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ: ((لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ [عَنْ حَاجَتِكَ]؟ )). قَالَ: نَعَمْ [وَاللهِ] يَا رَسُولَ اللهِ [لَقَدْ أُعْجِلْتُ]. قَالَ: ((إذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقحِطْتَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ الوُضُوءُ)).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م)، عدا الزيادات، وهي صحيحة.
[اللغة]:
قال النَّوَويُّ: "معنى: ((أُعْجِلْتَ أَوْ أُقحِطْتَ)) أي: جامَعْتَ ولم تُنْزِل" (المجموع ٢/ ١٣٦).
[الفوائد]:
دَلَّ هذا الحديثُ على عظيمِ طاعةِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ للهِ ورسولِه؛ إذ قطعَ جِمَاعَ زوجتِه حينَ سمِعَ نداءَ رسولِ اللهِ ﷺ، وفي هذا مِنَ المَشَقَّةِ ما لا يخفَى، وفي هذا من كَبْحِ جِمَاحِ الشهوةِ ما فيه، كلُّ ذلك تلبيةً لنداءِ رسولِ اللهِ ﷺ، فَتَرَضَّ عنهم، والتزِمْ بمنهجهم، فالخيرُ كلُّ الخيرِ في اتِّباعِهم، وأَعْرِضْ عمَّن يُعْرِضُ عنهم، فلا خيرَ في مخالفتِهم، فكيف بمَن يَنالُ منهم؟ ! .
[التخريج]:
[خ ١٨٠/ م ٣٤٥ (واللفظ له) / جه ٥٨٣/ حم ١١١٦٢، ١١٢٠٧/ حب ١١٦٧ (والزيادات له) / عه ٨٨٤/ ش ٩٦٦/ مسن ٧٧٣/ هق ٧٨٨/ عتب ٢٩/ غر ١٤١/ غو (١/ ٣٧٧) / طي ٢٢٩٩/ طح (١/ ٥٤)