ديوان السنة - قسم الطهارة
في (السنن ٧٧٩) -ومن طريقِهِ البيهقيُّ في (السنن الكبرى ١٣٤٢) -، والمخلصُ في (المخلصيات ٣١٠)، عن يحيى بن صاعد، نا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، نا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن زبيد بن الصلت، قال: سمعت عمر ﵁، يقول: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا ثُمَّ لَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ».
فجعلَ الحديثَ موقوفًا من كلامِ عمرَ ﵁، وهذا يدلُّ على أنَّ أسدَ بنَ مُوسَى لم يضبطْ سندَ الحديثِ، وقد صَحَّ عن عمرَ التوقيتُ كما تَقَدَّمَ، فهذه الروايةُ عنه أيضًا شَاذَّةٌ.
فإن قيل: قد توبع أسد بن موسى، كما في:
الطريقِ الثاني:
رواه الدارقطنيُّ (٧٨١) -ومن طريقه: البيهقيُّ (١٣٤٣)، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق) -، والحاكمُ -ومن طريقِهِ: البيهقيُّ (١٣٤١) -، من طريقِ مقدامِ بنِ داودَ بنِ تليد الرعينيِّ، ثنا عبدُ الغفارِ بنُ داودَ الحرانيُّ، حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، ... به.
قلنا: هذه متابعةٌ ضعيفةٌ لا تَصِحُّ، المقدامُ بنُ داودَ الرعينيُّ، قال النسائيُّ: "ليسَ بثقةٍ"، وقال ابنُ يونسَ وغيرُهُ: "تَكَلَّمُوا فيه"، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ (لسان الميزان ٧٩٠٠)، وقال الحاكمُ: " وقد رُوي هذا الحديثُ عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ، بإسنادٍ صحيحٍ رواتُهُ عن آخرهم ثقات إلا أنه شَاذٌّ بمرة"، ثم أسندَ طريقَ عبدِ الغفارِ المتقدم، وقال: "هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ، عبدُ الغفارِ بنُ داودَ ثقةٌ، غير أنه ليس عند أهل البصرة عن حماد" (المستدرك ٦٥٦)، وقال الذهبيُّ: "تَفَرَّدَ بِهِ عبدُ الغفارِ وهو ثقةٌ،