موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال الحافظ: واستدل به على استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفة.
وقال النووي: في هذا الحديث دلالة ظاهرة للمذهب الصحيح المختار، أن السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات، يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منهما (١).
وقال ابن القيم: «لم يجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة» (٢).
الدليل الثاني:
(٢١٨ - ٧٢) ما رواه البخاري من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ (٣).
وجه الاستدلال:
إذا كان ﷺ قد أخذ غرفة من ماء للمضمضة والاستنشاق، فلا يمكن أن تكون هناك صفة إلا صفة واحدة هي الوصل بين المضمضة والاستنشاق، ولا يمكن الفصل في هذه الحالة والغرفة واحدة.