موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
أبو الطيب من الشافعية (١).
وقيل: تكره المبالغة في الاستنشاق دون المضمضة، اختاره الماوردي والصيرمي من الشافعية (٢).
-
دليل من قال: بكراهية المبالغة في المضمضة
.
قالوا: قياسًا على النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم، وقد مر معنا حديث لقيط بن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).
ولأن كلًّا منهما منفذ للطعام، يخشى منه إفساد الصوم.
-
دليل من قال: تحرم المبالغة في المضمضة والاستنشاق:
إذا كانت القبلة تحرم على الصائم إذا خشي على نفسه الإنزال، فكذلك تحرم المبالغة في المضمضة والاستنشاق، بجامع أن كلًا منهما يخشى منه إفساد الصيام.
- وأجيب:
بأن القبلة غير مطلوبة، بل داعية لما يضاد الصوم من الإنزال بخلاف المبالغة، وبأنه في المبالغة في المضمضة يمكنه إطباق الحلق، ومج الماء، ولا يمكنه رد المني إذا خرج ...
-
دليل من قال: لا تكره المبالغة في المضمضة للصائم
.
الدليل الأول:
النص ورد في النهي عن المبالغة في الاستنشاق، ولم يرد نهي عن المبالغة في المضمضة، وما كان ربك نسيًا.
الدليل الثاني:
أن هناك فرقًا بين المبالغة في المضمضة والمبالغة في الاستنشاق، فيمكنه رد الماء في