Printed page ٨/ ٢٦٣
وقيل: التسمية من الفضائل، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (١) .
وقيل: تجب التسمية: وهو مذهب الحنابلة (٢) .
والراجح أنها لا تشرع، وهي مخرجة على قول عند المالكية بعدم استحبابها في الوضوء (٣) .
دليل الجمهور على استحباب التسمية:(١٦٤٠ - ١٠٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله، فهو أبتر أو قال: أقطع (٤) .
[إسناده ضعيف ومتنه مضطرب] (٥) .
الدليل الثاني من القياس:قالوا: إذا كانت التسمية مشروعة في الطهارة الصغرى كانت مشروعة في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الشرح الصغير (١/ ١٧١)، القوانين الفقهية (ص: ٢٢)، المدخل لابن الحاج (٢/ ١٧٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٤٧)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠٣). ↩︎
(٢) الإنصاف (١/ ٢٥٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (١/ ٤٠٤)، كشاف القناع (١/ ١٥٤)، الروض المربع (١/ ٣٤٢). وفرق بعض المالكية بين الوضوء والغسل، فأوجبوا النية في الغسل دون الوضوء، ووجه التفريق عندهم: أن الوضوء فيه معنى النظافة؛ لكونه يتعلق بالأعضاء التي يتعلق بها الوسخ غالبًا، بخلاف الغسل. انظر التوضيح لخليل شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ١٧٥). ↩︎
(٣) انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٢٢)، وقال في جامع الأمهات (ص: ٥٠): «الفضائل التسمية، وروي الإباحة، والإنكار». قال خليل في التوضيح (١/ ١٢٤): «رواية الإنكار: أهو يذبح؟ ما علمت أحدًا يفعل ذلك». اهـ وهذا وإن كان في الوضوء، فالقول في الغسل مخرجه عليه. ↩︎
(٤) المسند (٢/ ٣٥٩). ↩︎
(٥) سبق تخريجه، انظر المجلد السابع (ح ١٤٠٣). ↩︎