بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفي ليلة الجمعة، ثامن عشري الشهر، وصل في العشاء أمير الحاج الأول كرتباي الأشرفي قايتباي، وشاهين الجمالي شيخ الخدام بالمدينة الشريفة وطافا وسعيا وعادا إلى الزاهر بعد أن خرج للقائهما السيد بركات ابن صاحب الحجاز الجمالي محمد بن بركات، وقاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة فتواجها بالمعلاة.
وفي صبيحتها، خرج للقائهما صاحب مكة وأولاده وعسكره إلى الزاهر فخلع عليه وعلى ولده المذكور أمير الحاج، ودخلوا مكة ومعهم مرزا (١) بن حسن بك القادم معهم، وباش المماليك بمكة، وولد (٢) المحتسب سنقر الجمالي وخلع الأمير على [الآخرين] (٣) أيضا، أظن وعلى ولد ابن الزمن، ووصل مع هذا الركب زوجة ناظر الخاص أم ولديه ناظري الجيش كمال الدين أحمد ونزلت بعلو مدرستهم، مع أن نائب جدة ساكن بالمدرسة، ونزل الأمير شاهين ببيت الشرفاء بدار العجلة (٤) وابن حسن بك بالمنصورية (٥).