وكذا النفط، ثم كان الشراع في ليلة الإثنين، وعموا الناس بالدعوة من القضاة، والفقهاء، والتجار، فحضر إليهم غالب جماعتهم، وبعض ناس قليلون جدا من الفقهاء، وأرسل القاضي الشافعي بلصقه وهي خمسة عشر، والقاضي الحنبلي باثني عشر، ووضع الحاضرون كل أحد على حسبه، وأرسل الطاهر (١) وولده وابن السقطي، وهبة الله لصقهم، وكذا العفيف بن أبي الفضل (٢)، وكان جميع اللصق نحو المائة والسبعين دينارا، غير ما يقال: إنه رد، وهو خمسة وعشرون من بعض التجار الأعاجم، وفي صباحية الشراع كان السماط، وكان فيه المأمونية والرز الحلو والمبشور (٣) والدجاج، ثم في يوم الجمعة، حادي عشري الشهر، كان سماط الحلوى.
وفي يوم الجمعة، رابع عشر الشهر، وصل الشريف عنقا بن وبير النموي، قاصد صاحب مكة إليها من غير سبق، مخبر بوصوله مع جلوسه بينبع يومين أو ثلاثة،