وفي ليلة الأحد، تاسع عشر الشهر، كانت زفة الغمرة، وهي عبارة عن اجتماع كثير من الفقهاء، والتجار وغيرهم، يمشون أمام العروس، ولم يحضر الفقهاء، ولا كثير من الفقهاء لأجل أن الزفة بالمغاني (١)، وراءه جمع كثير من النساء، وفي جانبي الرجال المفرعات والشموع المذهبة وغيرها، وحوالي العريس كثير من الشموع المذكورة وأمام الناس، وخلفهم المشاعل وأمامهم أيضا النفاط (٢)، وكان اجتماع الناس لذلك عند سبيل كاتب السر ابن مزهر بالمروة، وشق بها المسعى، ثم إلى باب الصفا، ثم إلى البيت المذكور ودخل العريس والنساء إلى داخل الفازة عند النساء التي من جهة العروس وذلك على العادة.
وفي صباحية هذه الليلة، نصت (٣) العروس على الزوج وأمها وأقربائها فالصق والدها خمسين دينارا، والزوج كذلك، وكذا أبوه، وخالها الزيني