بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
عبد الحي بالمسجد الحرام، وكان العاقد القاضي الشافعي، وحضر القضاة، والفقهاء، وكثير من الناس.
وفي يوم الجمعة بعد صلاتها سابع عشر الشهر، شرع في عمل فازة لبنت قاضي القضاة الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، كفاه الله مهماته ببيت السيد الشريف صاحب مكة جمال الدين محمد بن بركات، الذي فيه القاعة الكبيرة قبالة رباط والده (١)، وكان ذلك بحضور القاضي المذكور، وهرع الناس من القضاة والفقهاء، والتجار للسلام عليه بسبب ذلك، فجلسوا على دكك أعدت لهم، ومد لكل جماعة معمول (٢) وانصرفوا.
وفي ليلة [السبت] (٣)، حضر بالفازة القاضي الشافعي، وبعض جماعته، وكثير من التجار، ولعب المطربون بحضرتهم، وحصل بعض ذهب لصق وفي صبيحتها، كمل عمل الفازة، وحضر الناس أيضا حتى الباش والمماليك السلطانية، ومد لهم المعمول أيضا ومعه الحلاوة السكرية (٤).