بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفي ليلة الخميس سادس عشري الشهر وصل السيد الشريف جمال الدين محمد ابن بركات وأولاده وعسكره (١)، وجاء معه خبر الحاج بل وصل علم ذلك قبله بقاصد للطواشي خشقدم الذي في مدرسة السلطان بأنه يسافر.
وفي يوم الجمعة سابع عشري الشهر وصل جماعة من الترك وغيرهم، وصلوا مع الناس الجمعة.
وفي ليلة السبت ثامن عشري الشهر دخل أمير الأول كرتباي (٢) الأشرفي وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر.
وفي صبيحة تاريخه خرج للقائه السيد الشريف وولده وعسكره فخلع عليه وعلى ولده ودخلا جميعا مكة، ولما وصل إلى سكنه الكلبرقية (٣) وسلم عليه قاضي القضاة الشافعي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة خلع عليه على العادة.
وفي هذا اليوم دخل جميع ركب المحمل أو غالبه، خلا أمير حاج وحمله (١)، ولكنه وصل إلى الزاهر فخرج للسلام عليه السيد الشريف وقاضي القضاة الشافعي فسلما عليه وعادا.