Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى الحالة السياسية

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٦
Editor's text

هو هزاع بن محمد بن بركات في سنة ٩٠٤ هـ (١) الذي استطاع تولي الإمرة ولكنه لم ينعم بها طويلا فقد توفي في رجب من سنة ٩٠٧ هـ (٢) وخلفه أخوه أحمد الملقب جازان الذي جمع قوة ودخل بها إلى مكة متوليا لإمرتها في شهر صفر من سنة ٩٠٨ هـ بعد فرار الشريف بركات منها إلى جهة اليمن. واستمر الأمر مناوشة بين الشريف جازان والشريف بركات حول الإمرة، وجد خلالها أهل مكة الكثير من المصاعب والخوف والفتن التي كانت غالبا ما تؤدي إلى نهب أموالهم وعدم أمن الطريق وغلاء الأقوات، ومن ذلك حين دخلها الشريف جازان في المرة الثانية (٣). كما أسر الشريف بركات خلال تولي الشريف جازان لإمرة مكة وأرسل إلى القاهرة ثم استطاع الفرار منها والعودة إلى مكة.

أمّا أخوه جازان فقد اغتيل بمكة من قبل أخيه الشريف حميضة، الذي تولى بعده إمرة مكة، وسادت حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في ذلك الوقت، مما جعل السلطنة المملوكية ترسل مرسوما بعزله وتولية أحد أخوته ثم استقر الأمر على تولية أخيه قايتباي (٤).

ثم حاول حميضة أن يسترد الإمرة لكنه هزم وفر إلى ينبع. وجمع أنصاره من هناك فواجهه كل من الشريف قايتباي والشريف بركات وأنصارهما وبعض من