شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
المفهوم. ولأنَّ بعض الصلاة قد وُجِد في الوقت حقيقةً، فلا يمكن أن نجعلها فائتة، كما لو صلَّى ركعةً.
والرواية الثانية: لا يكون مدركًا. هذا قول الخرقي وابن أبي موسى (١)، وهو أشبه بالحديث المفهوم حديث أبي هريرة (٢). وقولُه في الرواية الأخرى: «سجدة» المراد به: الركعة بكمالها. وهذا كثير في الحديث: تسمَّى السجدة الثانية «ركعة» تعبيرًا عنها بركنها. وذلك أنه لا يصح حتى يقع الركوع وسجدتان (٣)، فإذا قيل: قد صلَّى ركعةً أو سجدةً عُلِم أنه قد كمَّل ركعةً بسجدتيها.
[ص ٣٨] ومنه: قولُ زيد لمروان: ألم أرك قصرتَ سجدتي المغرب؟ يعني: ركعتَي الجهر. رأيتُ رسول الله ﷺ يقرأ فيها بالأعراف (٤).
وقولُ عائشة: كان رسول الله ﷺ يصلِّي بعد الوتر سجدتين (٥). تعني فيها: الركعتين اللتين كان يصلِّيهما وهو قاعد (٦). وقولُ علي: كان إذا قام من السجدتين رفَع يديه كذلك، وكبَّر (٧). وفي حديث أبي هريرة: إذا قام من