شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
والعملُ بما فيه من جميع شرائع الدين. ثم قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [العنكبوت: ٤٥] فخصَّها بالذكر تمييزًا لها وتخصيصًا (١).
وكذلك قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ [الأنبياء: ٧٣]، خصَّهما بالذكر مع دخولهما (٢) في جميع الخيرات. وكذلك (٣) قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠].
وكذلك قوله تعالى: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ١٣] [٢٣٤/أ] فإنَّ في طاعة الله ورسوله فعل جميع الفرائض، وخصَّ الصلاة والزكاة بالذكر.
وكذلك: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧].
وكذلك قوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥]، فإنَّ الصبر وإن كان هو حبسَ [النفس] (٤) عن المكروهات، فإنَّ فيه فعلَ جميع العبادات.